الشيخ محمد السبزواري النجفي

272

الجديد في تفسير القرآن المجيد

فخرج موسى من عنده . و عنه عليه السلام على ما في الإكمال قال : وكانت بنو إسرائيل تطلب وتسأل عنه ، فعمي عليهم خبره ، فبلغ فرعون أنهم يطلبونه ويسألون عنه فأرسل إليهم وزاد عليهم في العذاب وفرّق بينهم ونهاهم عن الإخبارية وعن السؤال عنه . قال : فخرجت بنو إسرائيل ذات ليلة مقمرة إلى شيخ لهم عنده علم فقالوا كنا نستريح إلى الأحاديث فحتى متى نحن في هذا البلاء ؟ قال : واللّه إنكم لا تزالون فيه حتى يجيء اللّه بغلام من ولد لاوى بن يعقوب اسمه موسى بن عمران ، غلام طوال جعد ، فبينا هم كذلك إذ اقبل موسى يسير على بغلة حتى وقف عليهم . فرفع الشيخ رأسه فعرفه بالصّفة فقال له : ما اسمك ؟ قال : موسى . قال : ابن من ؟ قال : ابن عمران . فوثب إليه الشيخ فأخذ بيده فقبّلها وثاروا إلى رجله فقبّلوها فعرفهم وعرفوه واتّخذ شيعته فمكث بعد ذلك ما شاء اللّه ثم خرج . 15 - وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ . . . أي المصر المعروف بمدينة فرعون عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها بين المغرب والعشاء ، أو يوم عيد لهم وهم مشغولون هذا مِنْ شِيعَتِهِ ممن شايعه على دينه من بني إسرائيل وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ من مخالفيه ، أي القبطي . وعن الصّادق عليه السلام قال : ليهنئكم الاسم . قيل : وما الاسم ؟ قال : الشّيعة ثم تلا هذه الآية فَوَكَزَهُ مُوسى ضربه بجمع كفّه أو دفعه بشدّة بحيث كان فيه إزهاق روحه ، لأنه عليه السّلام كان قويّا ذا بطش شديد على ما في الرواية فقد قال عليه السلام : كان موسى قد أعطي بسطة في الجسم وشدّة في البطش ، وشاع أمره ، وذكر الناس بأن موسى قد قتل رجلا من آل فرعون . والحاصل أنه وكزه فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ قال الرضا عليه السلام قضى عليه ، أي : على العدوّ بحكم اللّه تعالى . وقال هذا من عمل الشيطان قال عليه السلام : يعني الاقتتال الذي وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله .